عثمان العمري
305
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
قد فقت في نظم الكلام ونثره * فلديك عزّ الدين ليس بشاعر فلك الفصاحة والسماحة والعلى * ولك الملاحة بالبهاء الباهر ولك السيادة والرياسة والندى * ولك المحاسن مع زهاء زاهر قلدت جيد الدهر يا نفس النهى * بقلائد وفرائد وجواهر أنت الذي ملك الفضائل والنقى * ولك المكارم مع كمال ظاهر ما اسم ثلاثي الحروف وجوده * عين السرور إذا سطا ببواتر مقلوبه لعدونا وعدوكم * وهو العدو من الزمان الغابر مفرى الحصون إذا ألم بسورها * مفني الصفوف إذا التقى بعساكر كم مرة رشق الملوك بنبله * فأزالها عن كل فخر فاخر ما السمر والبيض الصفاح كفعله * والنبل ان علقت يداه بطائر أمضى وأقضى في الحروب سهامه * وأمر من صبر ألم بصابر فصحيحه فيه الشقاء وكم أتى * بمحاسن من كل واف وافر تصحيفه ما مثله مستهجنا * تركيبه فتح الاله القاهر بيّنه يا غصن الفضائل والتقى * وابنه من فكر كغيث ماطر فافلح ودم بعرائس أتحفتها * وبعثتها من بحر فكر زاخر خليلي : ورد الكتاب مبشرا * نفسي بأوارد السرور وفضضته فوجدته * ليلا على صفحات نور مثل السوالف والخدود * البيض زينت بالشعور أنزلته مني بمن * زلة القلوب من الصدور لا زال أمر مرسله مطاعا ، وأدب متحفه مراعى ، فتلقيته بالبشر والترحيب ، وقابلته بصدر مشوق رحيب ، فإذا هو درة قد